العيني

10

عمدة القاري

الوليد بن مسلم عن ثوبان عن عبدة بن أبي لبابة عن شقيق بن سلمة قال : ( رأيت عثمان وعلياً ، رضي الله تعالى عنهما ، يتوضآن ثلاثاً ثلاثاً ، ويقولان : هكذا كان وضوء رسول الله ، عليه الصلاة والسلام ) . وفي ( علل ) الترمذي : وسأل البخاري عن حديث سعيد بن الحارث بن خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد : ( أن عثمان ، رضي الله عنه ، توضأ ثلاثاً ثلاثاً ) ، ثم رفعه فقال : هو حديث حسن . وقال الترمذي هو غريب من هذا الوجه ، وفي ( مسند ) أحمد بن منيع : ( عمن رأى عثمان ، رضي الله عنه ، دعا بوضوء وعند الزبير وسعد بن أبي وقاص فتوضأ ثلاثاً ثم قال : أنشدكما الله ، أتعلمان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ كما توضأت ؟ قالا : نعم ) . وفي كتاب ( الظهور ) لأبي عبيد بن سلام : وعنده طلحة وعلي والزبير وسعد ، رضي الله عنهم ، فذكره . وفي ( صحيح ) ابن حبان وغيره من حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : ( أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً ورفع ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) . وفي ( سنن أبي داود ) من حديث علي ، رضي الله عنه رفعه : ( ومسح برأسه ثلاثاً ) وسنده صحيحح . وفي ( سنن الدارقطني ) بسند فيه البيلماني ، عن عمر ، رضي الله عنه ، ووصف وضوء النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : ( ومسح برأسه ثلاثاً ) . وفي ( مسند البزار ) بطريق صحيح عن ابن المثنى عن حجاج بن منهال عن همام عن عامر الأحول عن عطاء عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، ان النبي صلى الله عليه وسلم ( توضأ ثلاثاً ثلاثاً ) ، ثم قال : وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن أبي هريرة ، رضي الله عنه ، بأحسن من هذا الإسناد ، وذكره الطبري في التهذيب وصحح إسناده ، وفي ( سنن ابن ماجة ) بسند لا بأس به عن عائشة وأبي هريرة : ( أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثاً ثلاثاً ) وفي كتاب أبي عبيد عن أبي الورقاء ، وهو ثقة عند ابن المديني وابن شاهين ، عن عبد الله بن أبي أوفي : ( أنه توضأ ثلاثاً ثلاثاً ) . قال : رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفعل هكذا ، وفي ( سنن ابن ماجة ) أيضاً بسند لا بأس به عن أبي مالك الأشعري : ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ ثلاثاً ثلاثاً ) ، وعنده أيضا بسند لا بأس به من حديث الربيع بنت معوذ : ( توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثاً ثلاثاً ) وفي ( مسند ابن السكن ) من حديث مصرف بن عمرو : ( ثم مسح عليه الصلاة والسلام على رأسه ثلاثاً ، وظاهر أذنيه ولحيته ورقبته ثلاثاً ) . وفي كتاب ( الدلائل ) لثابت بن القاسم السرقسطي بسند لا بأس به من حديث أبي أمامة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( توضأ ثلاثاً ثلاثاً ) وفي ( الأوسط ) للطبراني من حديث أبي رافع مرفوعاً : ( مسح برأسه وأذنيه وغسل رجليه ثلاثاً ) ، وقال : لا يروى عن أبي رافع إلاَّ بهذا الإسناد ، تفر به الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو عن عبد الله بن عبد الله بن أبي رافع عنه . وفي كتاب ( المفرد ) لأبي داود من حديث علي بن أبي حملة عن أبيه عن أمير المؤمنين ، عبد الملك : حدثني أبو خالد عن معاوية ، رضي الله عنه : ( رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ثلاثاً ثلاثاً ) وفي ( الأوسط ) من حديث أنس قال : ( وضأت النبي صلى الله عليه وسلم فتوضأ ثلاثاً ثلاثاً وخلل لحيته مرتين أو ثلاثاً ) . وقال : لم يروه عن إبراهيم بن أبي عبلة ، يعني عن أنس ، إلاَّ قتادة بن الفضل الرهاوي ، تفرد به الزبير بن محمد . وروى الدارقطني في ( سننه ) عن محمد بن الواسطي عن شعيب بن أيوب عن أبي يحيى الحماني عن أبي حنيفة عن خالد بن علقمة عن عبد خير عن علي ، رضي الله عنه : ( أنه توضأ ) . . . . . الحديث ، وفيه : ( ومسح برأسه ثلاثاً ) ، ثم قال : هكذا رواه أبو حنيفة عن علقمة بن خالد ، وخالفه جماعة من الحفاظ الثقات ، فرووه عن خالد بن علقمة فقالوا فيه : ومسح رأسه مرة واحدة ، ومع خلافة إياهم قال : إن السنة في الوضوء مسح الرأس مرة واحدة قلت : الزيادة من الثقة مقبولة ولا سيما من مثل أبي حنيفة . وأما قوله : فقد خالف في حكم المسح ، فغير صحيح ، لأن تكرار المسح كسنون عند أبي حنيفة أيضاً صرح بذلك صاحب الهداية ولكن بهاء واحدة وقد رودت الأحاديث أيضاً في المسح مرتين : منها ما رواه ابن ماجة بسند لا بأس به عن الربيع : ( توضأ النبي صلى الله عليه وسلم ومسح على رأسه مرتين ) . وقال الترمذي : هو حديث حسن . وقال ابن عبد البر : وبه قال ابن سيرين . ومنها : ما رواه النسائي من حديث عبد الله بن زيد : ( ومسح برأسه مرتين ) وسنده صحيح . النوع الثالث في كيفية المسح . رويت فيها أحاديث مختلفة فعند النسائي من حديث عبد الله بن زيد : ( ثم مسح رأسه بيديه فأقبل بهما وأدبر ، بدأ بمقدم رأسه ثم ذهب بهما إلى قفاه ، ثم ردهما حتى رجع إلى المكان الذي بدأ منه ) . وعند ابن أبي شيبة من حديث الربيع : ( بدأ بمؤخره ثم رديديه على ناصيته ) ، وعند الطبراني : ( بدأ بمؤخر رأسه ثم جره إلى قفاه ثم جره إلى مؤخره ) ، وعند أبي داود : ( يبدأ بمؤخرة ثم بمقدمه وبأذنيه كليهما ) : وفي لفظ : ( ومسح الرأس كله من قرن الشعر كل ناحية لمنصب الشعر لا يحرك الشعر عن هيئته ) ، وفي لفظ : ( مسح رأسه وما أقبل وما أدبر وصدغيه ) ، وعند البزار من حديث بكار بن عبد العزيز